مجموعة مؤلفين

107

مع الركب الحسيني

الآبار ويصيب الماء فيشرب هو وأصحابه ، فانظر إذا ورد عليك كتابي هذا فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت ، وضيّق عليهم ولاتدعهم أن يذوقوا من الماء قطرة ! وافعل بهم كما فعلوا بالزكيِّ عثمان ! والسلام . » . « 1 » « فلمّا ورد على عمر بن سعد ذلك أمر عمرو بن الحجّاج أن يسير في خمسمائة راكب ، فينيخ على الشريعة ، ويحولوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، وذلك قبل مقتله بثلاثة ايّام ، فمكث أصحاب الحسين عطاشى » . « 2 » « وناداه عبداللّه بن أبي حصين الأزدي ( عبداللّه بن حصن الأزدي ) « 3 » فقال : يا حسين ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السماء ! واللّه لاتذوق منه قطرة حتّى تموت عطشاً ! فقال حسين : أللّهمّ اقتله عطشاً ولا تغفر له أبداً . قال حميد بن مسلم : « 4 » واللّه

--> ( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 : 346 عن كتاب الفتوح ، 5 : 162 ولكنّ كتاب الفتوح - النسخة التي عندنا - ليس فيها قصة كيف حفر الإمام عليه السلام بئراً خلف خيمة النساء ؛ وانظر : تاريخ الطبري : 4 : 311 - 312 وأنساب الأشراف ، 3 : 389 . ( 2 ) الأخبار الطوال : 255 . ( 3 ) كما في رواية أنساب الأشراف ، 3 : 389 . ( 4 ) حميد بن مسلم الأزدي الكوفي : هو في الاصطلاح الرجالي من أصحاب الإمام السجاد عليه السلام ، ومن المجاهيل ! ( راجع : معجم رجال الحديث ، 6 : 297 ، رقم 4090 ومستدركات علم رجال الحديث ، 3 : 289 ، رقم 5119 ) . وقد حضر حميد بن مسلم هذا واقعة عاشوراء ، ونقل جملة من قضاياها فيما يشبه دور المراسل الصحفي ، لكنَّ نفس نقله لهذه الوقائع دليل تام على أنّه كان في صفّ أعداء الإمام الحسين عليه السلام ، بل كان له أكثر من دور في خدمة جيش ابن سعد لعنه اللّه ، فقد روى الطبري في تأريخه ، 4 : 348 ونقل أيضاً العلّامة المجلسي ( ره ) عن كتاب السيّد محمد بن أبي طالب ( ره ) أنّ عمر بن سعد سرّح برأس الحسين عليه السلام يوم عاشوراء مع خولّي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم إلى ابن زياد ( راجع البحار ، 45 : 62 ) ، وقد نقل العلّامة المجلسي ( ره ) عن السيّد محمد بن أبي طالب ( ره ) أيضاً أنّ حميد بن مسلم هذا حضر أيضاً واقعة ( عين الوردة ) مع جيش التوّابين بقيادة سليمان بن صُرَد الخزاعي في قتالهم طلائع جيش الشام الذي كان أميره العام عبيداللّه بن زياد ! ! ( راجع : البحار ، 45 : 360 - 361 ) .